الآباء غالبًا ما يلعبون بطريقة مختلفة!
طرق اللعب التي تستخدمها الأمهات والآباء مع الأطفال تعتمد جزئيًا على شخصياتهم، وكذلك على شخصية الطفل. ومع ذلك، وبشكل عام، فإن للأمهات والآباء أنماط لعب مختلفة، وكل طريقة لعب تمثّل وسيلة رائعة لبناء علاقة ممتعة، مليئة بالحنان والحب مع الطفل.
أساليب اللعب التالية، والتي تُذكر على سبيل الاقتراح، تأتي بشكل أكثر تلقائية للآباء، وغالبًا ما تجدهم يستمتعون بهذه الأنشطة مع أطفالهم.
- اللعب العنيف (اللعب البدني القوي)
ربما هذه هي أول صورة تخطر في بالك عندما يقال إن "الأب يلعب مع أطفاله". هذا النوع من اللعب غالبًا ما يتضمن شكلًا من أشكال الخشونة، مثل المصارعة أو التدافع، والصراخ والضحك الذي يستمتع به كل من البنات والأولاد.
لماذا مهم: رغم أنه قد يبدو سخيفًا، فإن اللعب العنيف مهم جدًا لنمو الطفل لأنه يساعده على استكشاف حدود جسده، واختبار التناسق الحركي، وتحسين التوازن.
- الأغاني المضحكة والألعاب
هل سبق أن طلبت من والدك أن يغني لك ؟ غالبًا ما يغيّر الآباء كلمات الأغاني أو التهويدات الخاصة بالأطفال ويبتكرون نهايات مختلفة للقصص.
لماذا مهم: سرد القصص من خلال الأغاني والتهويدات يساعد الأطفال على تطوير المهارات اللغوية، وفهم الشخصيات، وتوقّع تسلسل الأحداث وبُنية القصة. وعندما يغيّر الآباء الكلمات، فإنهم يُظهرون للأطفال كيف يمكن التفكير الإبداعي خارج الأطر التقليدية.
- اللعب الفوضوي
إذا كنت بحاجة إلى شريك في "الجريمة" للعب في الطين، أو بالماء، أو كرات الطلاء، فالأب هو الخيار المثالي. هذا النوع من اللعب لا يجب أن يتوقف مع نمو الطفل – على العكس، يمكن أن يستمر حتى مرحلة المراهقة.
لماذا مهم: اللعب الفوضوي يعزز المهارات الحركية والتركيز، ويساعد على حل المشكلات، ويوفّر تجربة حسّية فريدة.
فقط تذكّر شعور المشي حافيًا في الوحل!
- البناء وحلّ المشكلات
سواء كنتم تبنون بيوتًا صغيرة، قوارب، أو مقطورات، فالآباء ممتازون في تشجيع المهام العملية بشكل مباشر. إذا كنت أبًا يحب البناء وصنع الأشياء، خصّص لطفلك سطح عمل صغيرًا وأدوات آمنة للأطفال بجانب طاولتك، ليشاركك فيما تقوم به.
يمكنكم معًا ترتيب الأحاجي، أو بناء بيوت من مكعبات "ليغو" الصغيرة، أو تحويل مساحة العمل والأدوات إلى ساحة للتعلم واللعب.
لماذا مهم: اللعب باستخدام اليدين يعزز الإدراك المكاني، التحكم الحركي الجيد، حلّ المشكلات، التحليل، التخطيط، الإبداع، وتنسيق العين مع اليد – وكلها مهارات بالغة الأهمية!
- حسّ الدعابة عند الأب
لكل أب نكاته الخاصة وحس فكاهي يُضحكه هو قبل أي شخص آخر. في الواقع، تُقاس أفضل نُكت الآباء بعدد مرّات "تدحرج العيون" و"الزفرات العميقة" من أفراد العائلة.
لماذا مهم: رغم أن الأمر في ظاهره ترفيهي بحت، فإن هذه النُكت تُظهر للطفل أهمية تقبّل الذات بروح الدعابة، والنظر أحيانًا إلى الجانب المشرق من الحياة. كما تُساعد هذه المزاحيات الأطفال على فهم تعقيدات اللغة واللعب بالكلمات.
- الرياضة وروح المغامرة
سواء كان الأمر يتعلّق بالرياضات الجماعية، ركوب الخيل، الجري، أو استكشاف الطبيعة – الآباء غالبًا ما يُظهرون أهمية الحركة والنشاط البدني والمهارات الحركية. يحتاج كل من الأولاد والبنات إلى هذا النوع من التمارين المنتظمة، سواء بهدف الاحتراف الرياضي أو لمجرّد الاستمتاع بالجري في الحديقة.
لماذا مهم: من خلال تقديم القدوة الحسنة، يعلّم الآباء أطفالهم أن النشاط البدني مهم – وهي قيمة سيرافقهم إدراكها طوال حياتهم.
كما أن التمارين مفيدة للصحة النفسية والعاطفية، ولصحة العظام، والمناعة، والحفاظ على وزن صحي، وغيرها من الفوائد العديدة.
دور الأب مهم للغاية في نمو الطفل، لأن وجود أب متعلّق وداعم يجلب العديد من الفوائد للتطوّر العاطفي، الاجتماعي والمعرفي للطفل.
ومع ذلك، إذا لم يكن الأب البيولوجي حاضرًا، فإن هذه الآثار الإيجابية نفسها يمكن أن تتحقق من خلال شخصيات أبوية أخرى – مثل الجدّ، الخال، العرّاب، أو أصدقاء العائلة المقرّبين – بشرط أن يكونوا منخرطين، ثابتين، ومهتمين بعلاقتهم مع الطفل.
من كتيّب جمعية روْدا كن أبًا وانمُ مع طفلك 3+، RODA 2021.




0