في كرواتيا، يتم إجراء الفحص الدوري للأطفال والشباب في إطار الرعاية الصحية الأولية، وهو مغطى بالتأمين الصحي الأساسي، ولا يدفع الأهل تكاليفه إذا تم إجراؤه لدى الطبيب المختار - طبيب الأطفال أو طبيب العائلة. يتم إجراء الفحص الدوري للأطفال والشباب بهدف الكشف المبكر عن الأمراض، ويعد جزءًا من الطب الوقائي.
الغرض من الفحص الدوري هو متابعة نمو وتطور الطفل، الوقاية من تطور الأمراض، وتحديد المخاطر المحتملة لظهور الأمراض، بالإضافة إلى الكشف المبكر عنها وعلاجها. خلال الفحص الدوري للطفل، يمكن للوالدين الحصول على نصائح لتحسين التقدم العاطفي والذهني للطفل. كما تُعد هذه فرصة لطرح أسئلة على طبيب الأطفال حول أي أمر يقلقهم أو يثير اهتمامهم بشأن نمو وتطور الطفل. غالبًا ما يرتبط الفحص الدوري أيضًا بتلقيح الطفل (أو تحديد موعد التلقيح التالي وفقًا لجدول التلقيحات).
بالنسبة للأطفال الذين لا يعانون من مشكلات صحية كبيرة وينمون ويتطورون بشكل طبيعي، يتم تحديد الفحوصات الدورية وفقًا للخطة وبرنامج تدابير الرعاية الصحية (الخطة الحالية سارية حتى عام 2026). حاليًا، تشمل هذه الفحوصات الدورية فحصًا عند عمر 18 شهرًا، ثم عند إتمام الطفل ثلاث وخمس سنوات، وبعد ذلك يتولى الطب المدرسي إجراء الفحوصات الوقائية.
تشمل الإجراءات الأساسية للفحوصات الدورية ما يلي (حسب عمر الطفل):
- قياس الطول ووزن الجسم، وحساب مؤشر كتلة الجسم .
- قياس ضغط الدم.
- تقييم البصر، والكشف عن عمى الألوان.
- تقييم السمع.
- الكشف عن الجنف (انحناء العمود الفقري، اختبار الانحناء الأمامي).
- الكشف عن تضخم الغدة الدرقية.
- تقييم التطور الجنسي.
- الاستماع إلى القلب والرئتين بالسماعة الطبية.
- تقييم السلوك، والتكيف الاجتماعي، والاندماج (إذا كان الطفل يذهب إلى الحضانة).
- تقييم الصحة النفسية.
أثناء الفحص، سيستفسر طبيب الأطفال عن عادات الطفل (وعادات الأسرة) الغذائية، بالإضافة إلى العادات الحياتية الأخرى التي قد تؤثر على الصحة البدنية والنفسية للطفل، وذلك بهدف تقديم النصائح والكشف عن العوامل التي قد تشكل خطرًا على تطور الأمراض.
عندما يتم ملاحظة أي انحرافات عن النمو الطبيعي والمتوقع أو تُكتشف مشكلات صحية (مثل ضعف البصر أو السمع)، يُحال الطفل إلى فحوصات متخصصة يتم من خلالها تحديد كيفية متابعة الحالة، بما في ذلك إشراك أخصائيي التأهيل أو غيرهم من الخبراء أو توفير الأدوات المساعدة إذا لزم الأمر.
الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة (مثل الصرع، الربو، الشلل الدماغي...) سيكونون على اتصال أكثر مع طبيب الأطفال أو طبيب العائلة، وكذلك مع الأطباء المتخصصين وغيرهم من الخبراء الذين سيهتمون بنمو الطفل وتطوره، مع التعامل مع المرض المزمن.



0