في زمننا الحالي، أصبحت التكنولوجيا، ومعها الشاشات بأنواعها المختلفة التي تعرض محتويات متنوعة، جزءًا لا مفر منه من نشأة معظم الأطفال، حتى من سن مبكرة جدًا.
ورغم أن التكنولوجيا تُسهّل حياة البالغين، فإنها ليست خالية من المخاطر إذا لم ندرك التهديدات التي تحملها، ولم نتعلم استخدامها باعتدال وبطرق إيجابية. وهذا ما يجب أن نعلّمه لأطفالنا منذ سن مبكرة، من خلال القدوة الشخصية والنية الواضحة في عدم السماح للشاشات بأن تقوم بدور "المربية".
ولتقليل المخاطر والتأثيرات السلبية المحتملة للاستخدام المفرط للشاشات والمحتوى الرقمي على النمو العقلي والجسدي والعاطفي للطفل (مثل مشاكل الانتباه، السلوك العدواني، واضطرابات النوم وغيرها)، ينصح الخبراء بتحديد وقت استخدام الشاشات للرضّع والأطفال.
عند تحديد المدة الزمنية التي يُسمح للطفل بقضائها أمام الشاشات، ضعوا في الاعتبار ما يلي:
- بالنسبة للرضّع حتى عمر 18 شهرًا، لا يوصي الخبراء باستخدام الشاشات على الإطلاق.
- للأطفال من 18 إلى 24 شهرًا، الاستخدام الوحيد "المسموح" هو مكالمات الفيديو مع أفراد العائلة (الدردشة المرئية).
- توصي منظمة الصحة العالمية بألا يتعرض الأطفال من عمر 2 إلى 4 سنوات للشاشات لأكثر من ساعة واحدة يوميًا.
- لضمان نمو صحي ومتوازن للطفل، ينبغي أن يقضي الطفل وقتًا في اللعب خارج المنزل يعادل ضعف الوقت الذي يقضيه أمام الشاشات (مثلاً، إذا قضى الطفل من 3 إلى 4 سنوات ساعة في الحديقة، يُعتبر من المقبول أن يقضي نصف ساعة أمام الشاشات خلال اليوم، بما في ذلك مشاهدة التلفاز).
كيف نجعل وقت الشاشة مفيدًا وتعليميًا:
- كونوا مع الطفل وتحدثوا معه عمّا يشاهد. قد يعني ذلك أن تلعبوا معًا لعبة تعليمية، أو تتحدثوا عن ما ترونه على الشاشة.
- ابحثوا عن توصيات لألعاب وتطبيقات وأفلام كرتونية مناسبة للأطفال. تحققوا من الفئة العمرية المستهدفة، وهل يحتوي المحتوى على عنف أو مواضيع قد تكون مزعجة للطفل، واختاروا فقط المحتويات التي توصي بها مصادر موثوقة وتتناسب مع سن الطفل.
- وفروا يوميًا أنشطة ووقتًا كافيًا بعيدًا عن الشاشات. اللعب الحر ضروري لتنمية الإبداع، لذا يجب أن يحصل الطفل على فرص وفيرة للّعب كل يوم. كما يجب أن تكون أوقات الوجبات وقبل النوم خالية تمامًا من الشاشات، ومن المهم أن يبتعد البالغون أيضًا عن هواتفهم أو الشاشات في تلك الأوقات، وأن تُخصّص للتواصل العائلي.
- استخدموا الشاشات لتعزيز الروابط العائلية (مثل عرض صور العائلة للطفل)، أو أثناء نوم الطفل إذا دعت الحاجة.
فيما يتعلق بقواعد وقت الشاشة، يسري نفس مبدأ التربية الذي ينطبق على جميع المواضيع الأخرى:
- الوالدين هم القدوة في السلوك، يضعون الحدود ويتحدثون مع الطفل عنها. في القرن الحادي والعشرين، تُعد الثقافة الإعلامية أمرًا بالغ الأهمية. لمزيد من المعلومات حول ما يجب مراعاته عند اختيار المحتوى الإعلامي للأطفال، يمكنكم زيارة الموقع الالكتروني : medijskapismenost.hr
من كتيّب "الطفولة الآمنة"، اليونيسف، 2020.




0